التدرب على معالجة ظاهرة اقتصادية باعتماد النهج الجغرافي

مقدمـة: 
 يعالج الجغرافي مختلف الظواهر التي يدرسها اعتمادا على النهج الجغرافي. 
- فما هي مكونات هذا النهج؟
- وكيف يمكن التدرب على خطواته لمعالجة ظاهرة اقتصادية معينة؟

І – تتعدد خطوات النهج الجغرافي:

- الوصف : ويتضمن استخلاص الخصائص النوعية والكمية للظاهرة، ومظاهر توزيعها الجغرافي وتطورها الزمني، وذلك بتعرف صفاتها النوعية والكمية وتوطينها وحركتها. 

- التفسير: بالبحث عن الأسباب والعوامل المتحكمة في الظاهرة المدروسة عن طريق تحديد العوامل  المفسرة لها واستخلاص العلاقات والتفاعلات بين عناصرها. 

- التعميم : بتوظيف أو إنتاج مفاهيم ومبادئ واستخلاص نظريات عامة لتجاوز الحالات الخاصة.
ІІ – التدرب على وصف ظاهرة اقتصادية: (نموذج الفلاحة في المغرب)

1 - منهجية وصف ظاهرة معينة من الناحية الجغرافية: 

- خطوات الوصف: وتتضمن استخراج خصائص الظاهرة نوعيا وكميا باستخدام وسائل وأدوات الوصف كالرسوم البيانية والجداول الإحصائية والخطاطات، ثم وصف الظاهرة بتحديد أهميتها وخصائصها وإبراز مواصفاتها. - وصف التوطين الجغرافي: باستخدام الخرائط والنصوص الجغرافية والرسوم البيانية، وذلك لتوطين  موقع الظاهرة في مجالها الجغرافي ورصد كيفية توزيعها وإبراز التفاوت في التوزيع المكاني للظاهرة. مواصفاتها. – وصف تطور حركة الظاهرة في الزمان والمكان: باستعمال الرسوم البيانية والخرائط التطورية، لتتبع  كيفية تطور وتغير الظاهرة عبر الزمن، وتحديد كيفية تطورها وتغيرها عبر المكان.(أنظر الجدول الصفحة 148)

2 - أنواع الفلاحة بالمغرب: 
تنقسم الفلاحة بالمغرب غلى نوعين: فلاحة تقليدية تستعمل وسائل وتقنيات عتيقة (المحراث الخشبي)وتعتمد أساسا على الأمطار (تمثل 85.5% من الأراضي الزراعية)، وفلاحة عصرية تستعمل تقنيات ووسائل  حديثة (الجرار، آلات الحصاد...)، وتعتم أساسا على السقي (لا تمثل سوى 14.5% من الأراضي المزروعة)   تتنوع المنتجات الزراعية بالمغرب، وتشمل أساسا الحبوب (67%) والقطاني بالإضافة إلى المزروعات الزيتية والصناعية والعلفية ثم الخضروات، وتتركز أهم هذه المنتجات بالشمال الغربي، ويعرف الإنتاج تفاوت بين السنوات بسبب التقلبات المناخية.

ІІІ – التدرب على تفسير ظاهرة اقتصادية: (الفلاحة في المغرب)

1 - منهجية التفسير الجغرافي:

استخراج الخصائص العامة للظاهرة بجرد العوامل والأسباب المفسرة لها من الناحية الطبيعية والتقنية والتنظيمية والسكانية ووصف خصائصها، ثم إجراء مقارنة بين خصائص الظاهرة المدروسة والعوامل المفسرة لها واستخلاص مدى التطابق الموجود بينها. 

2 - أسباب توزيع النشاط الفلاحي وتذبذب إنتاجه:
تلعب العوامل الطبيعية كقلة الأراضي الصالحة للزراعة وتركزها بالشمال الغربي وسيادة مناخ متوسطي بالشمال يتميز بعدم انتظام التساقطات ومناخ صحراوي بالجنوب يتميز بالجفاف دورا هاما في توزيع المنتجات الفلاحية تفاوت إنتاجها، فالأراضي الصالحة للزراعة لا تتجاوز 11.7% من مجموع الأراضي، في حين تبلغ نسبة الأراضي غير الصالحة للزراعة 48% والأراضي الجافة وشبه الجافة والصحراوية 92%.

ІV – الاستئناس بعملية التعميم في معالجة ظاهرة اقتصادية : 

(الفلاحة في المغرب)تتم عملية استنتاج العلاقة الموجودة بين تطور كمية التساقطات وحجم المردود الزراعي في منطقة خريبكة مراكش وتازة، ثم المقارنة بين حجم الإنتاج بها، لاستخلاص المبدأ العام الجامع بينهما، وهو ارتباط ارتفاع حجم المردود الزراعي بتزايد كمية التساقطات.

خاتمـة :
إن التحولات السريعة التي تعرفها الظاهرة الاقتصادية في المجال العالمي يفرض علينا مواكبتها بفهمها وتفسيرها باعتماد النهج الجغرافي.

نيجيريا بين الغنى الطبيعي والضعف التنموي

مقدمـة :

تعتبر نيجيريا بلدا غنيا بموارده الطبيعية، إلا أنها تعاني من ضعف تنموي.
- فأين يتجلى الغنى الطبيعي لنيجيريا؟
- وما هي أسباب ومظاهر هذا الضعف التنموي؟

І – المؤهلات الطبيعية والبشرية لنيجيريا :

1 - المؤهلات الطبيعية :

تعتبر نيجيريا من بين أكبر الدول الإفريقية مساحة، تغطيها سهول خصبة بالجنوب والوسط وهضاب بالشمال، بينما تقل فيها المرتفعات.
 مناخ نيجيريا متنوع، يتميز بتساقطات مطرية بالشمال صيفا، بينما ينتشر المناخ الاستوائي بالجنوب المتميز بارتفاع الحرارة وكثرة التساقطات خاصة في فصل الصيف. تتوفر نيجيريا على أراضي شاسعة صالحة للزراعة تغطي 78.4% من مجموع مساحة البلاد، بينما تغطي الغابات 14.8%. 
تنتج نيجيريا كميات هائلة من المواد الأولية، حيث تحتل الرتبة 8 عالميا في إنتاج الخشب، والرتبة 12من حيث احتياطي الغاز الطبيعي والبترول (أنظر الجدول والمبيان الصفحة 142).

2 - الخصائص الديمغرافية ومؤشرات الضعف الاجتماعي :

يبلغ عدد السكان بنيجيريا 127 مليون نسمة، بنسبة تكاثر طبيعي تبلغ 2.5%، وأغلب السكان تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 سنة، يتوزعون بشكل متفاوت حيث يبلغ متوسط الكثافة العامة 137.4 نسمة/كلم2(أنظر الجدول الصفحة 143).  
تعاني نيجيريا من مشاكل تنموية عديدة، أبرزها ضعف مؤشر التنمية البشرية (الرتبة 152 عالميا)، حيث أن 90% من السكان فقراء لا يتجاوز دخلهم اليومي دولارين (الدولار = 7.5 دراهم)، ويعانون من نقص في الخدمات الطبية، وضعف معدل أمد الحياة (51.8 سنة)، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأمية لدى الكبار (60%) (أنظر الجدول الصفحة 143).
ІІ – بنية الاقتصاد النيجيري ومميزاته العامة:

تشتغل نسبة كبيرة من السكان النشطين بنيجيريا بالقطاع الفلاحي (70%) لكنه لا يساهم إلا بنسبة 30%في الناتج الداخلي الخام، بينما لا تشغل الصناعة سوى 10% من السكان النشطين في حين تبلغ مساهمتها فالناتج الداخلي 46%، أما قطاع الخدمات فيشغل 20% وتبلغ مساهمته في الناتج الداخلي 24.5%.تتنوع المنتجات الزراعية بنيجيريا، وتتشكل أساسا من الحبوب (قمح، ذرة، أرز...) وقصب السكر والقطن أما قطيع الماشية فيتشكل أساسا من الأبقار والأغنام والماعز، ويبقى الخشب أهم منتوجات نيجيريا.  تتنوع فروع الإنتاج الصناعي بنيجيريا، وتتشكل أساسا من الصناعات البتروكيماوية (45%) والكيماوية (24.8%)بفضل توفر البلاد على مصادر طاقة مهمة (بترول، غاز طبيعي) بالإضافة إلى صناعة الخشب والمواد الغذائية. (أنظر الجداول الصفحة 144/145 - والمبيان الصفحة 144).
ІІІ –تتعدد أسباب الضعف التنموي في نيجيريا:

من أسباب الضعف التنموي بنيجيريا، هناك:  - أسباب سكانية، حيث تعرف البلاد انفجارا ديمغرافيا سريعا، مما جعل النمو الاقتصادي لا يساير التزايد السكاني- أسباب اقتصادية، بسبب ارتفاع حجم الديون الخارجية، وهيمنة الشركات الأجنبية على قطاع النفط والفلاحة العصرية.- أسباب سياسية/إدارية، كعدم الاستقرار السياسي، وتفشي الفساد وغياب الديمقراطية.

خاتمـة:
رغم ثرواتها الطاقية المهمة والمجهودات المبذولة من طرف الحكومة ما زالت نيجيريا تعاني من ضعف مؤشر التنمية .

مصر نموذج تنموي عربي

مقدمـة :
تشكل مصر قوة اقتصادية مهمة في العالم النامي.
- فما هي مقومات القوة الاقتصادية لمصر؟
-  وما هي مميزات اقتصادها؟ 

 І – الخصائص الطبيعية والبشرية لمصر ودورها الاقتصادي :

1-     الخصائص الطبيعية :

تتشكل تضاريس مصر من سهول ساحلية تمتد على طول البحر المتوسط ووادي النيل وسهول داخلية أهمها سهل منخفض القطارة، بالإضافة إلى هضاب وشريط جبلي يمتد على طول البحر الأحمر.  ينتشر المناخ المتوسطي بالمناطق الشمالية، ويتميز باعتدال الحرارة وعدم انتظام التساقطات شتاء والجفاف صيفا، في حين يسود المناخ الصحراوي بالجنوب. 

2 - الخصائص البشرية :
يبلغ عدد سكان مصر أكثر من 76 مليون نسمة، بنسبة تكاثر طبيعي تناهز 1.9% وأمد حياة لا يتجاوز67.5 سنة، مع بنية عمرية شابة حيث أن أكثر من 62.5 من السكان تتراوح أعمارهم بين 15 و 65 سنة يتوزع المصريون بشكل غير منتظم، حيث ترتفع نسبة الكثافة بدلتا النيل لتصل أكثر من 1000 ن/كلم2في حين تقل الكثافة بالمناطق الصحراوية.
ІІ – أدت الإصلاحات إلى تنمية قوة الاقتصاد المصري : 

1 - مكانة الاقتصاد المصري:

تحتل مصر مكانة لا بأس بها على مستوى الاقتصاد العربي والإفريقي، فالناتج الوطني الإجمالي الخام يصل إلى أكثر من 87 مليار دولار (34.2 بالنسبة للمغرب - 36.6 بنيجيريا)، ومعدل الدخل الفردي يصل إلى1373 دولار سنويا (المغرب 1192 دولار - نيجيريا 260 دولار)، لكن نسبة النمو الاقتصادي لم تتجاوز3%(6.5% بالمغرب - 4.5% بنيجيريا)، وذلك راجع لارتفاع نسبة البطالة (20.2% من السكان) وكذا ضعف مؤشر التنمية البشرية. (أنظر الجدول الصفحة 137). 

2 - إصلاحات التنمية الاقتصادية بمصر :
عرفت مصر في عهد المرحلة الناصرية (1952 - 1971م) مجموعة من الإصلاحات، ففي الميدان لفلاحي تم تأميم الأراضي بخلق التعاونيات وتحديث الأساليب الفلاحية بإنشاء مشاريع كبرى للري (السد العالي)، أما صناعيا، فتمت إقامة قاعدة للصناعة الثقيلة من أجل تطويرها وجعلها قاطرة التنمية بالبلاد و تجاريا، تم تأميم قناة السويس والمؤسسات التجارية الكبرى كما راقبت الدولة المبادلات التجارية بعد 1971 نهجت مصر سياسة الإصلاحات الليبرالية، ففي الميدان الفلاحي تم التراجع عن السياسة الناصرية بإرجاع الأراضي لملاكيها وتكوين شركات فلاحية مختلطة مع نهج سياسة خوصصة الأراضي الفلاحية. صناعيا، تمت تقوية دور القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار الأجنبي خاصة في ميدان الطاقة،تجاريا فتم تحرير القطاع التجاري ونهج حرية المبادلات.

ІІІ – مميزات القطاع الفلاحي والصناعي بمصر:

1 - القطاع الفلاحي :

تتنوع المنتوجات الزراعية بمصر وتتشكل أساسا من الحبوب (القمح، الذرة، الأرز) بالإضافة إلى القطن وقصب السكر والحوامض وتحتل بها مراتب لابأس بها على الصعيد العالمي، أما تربية الماشية فتهم أساسا تربية الأبقار (3.6 مليون رأس) والأغنام (4.55 مليون رأس).  يتركز النشاط الفلاحي أساسا على طول النيل ودلتاه وعلى الساحل الشمالي وببعض الواحات الداخلية.  

2 - القطاع الصناعي :

تتنوع الثروات الطبيعية بمصر، وتهم معادن متنوعة أهمها الحديد (2.5 مليون طن سنويا) والفوسفاط حولي 2 مليون طن (الرتبة 20 و 16 عالميا). أما مصادر الطاقة فيعتبر النفط أهمها في حين تتوفر البلاد على كميات من الغاز الطبيعي والحم الحجري. أما أهم الصناعات (الحديدية، الميكانيكية، صناعة النسيج والموادالغذائية) فتنتشر أساسا بالشمال وخاصة بالعاصمة القاهرة ونواحيها.

3 - السياحة والتجارة الخارجية :

تتعدد مقومات السياحة بمصر نظرا لغنى وتنوع منتوجها السياحي، فهناك:  مقومات حضارية كالمآثر التاريخية (الأهرامات) والمقومات الطبيعية كالوديان، الصحاري والسواحل (النيل والبحر الأحمر) بالإضافة إلى التجهيزات الأساسية كالفنادق الضخمة المصنفة والقرى والمركبات السياح   (1408 وحدة)، حيث تبلغ الطاقة الإيوائية أكثر من 132 ألف سرير، مما جعل عدد السياح يتجاوز 7.5 مليون سائح سنويا يوفرون لخزينة الدولة 26.5% من مصادر العملة الصعبة.(أنظر الجدول والمبيان الصفحة 140)تتنوع الصادرات المصرية، وتتشكل أساسا من مواد أولية (30%) ومواد استهلاكية (18%) بالإضافة إلى مواد نصف مصنعة وتبلغ قيمتها 7.1 مليار دولار. أما الواردات فيغلب عليها المواد التجهيزية (27%)والمواد نصف المصنعة (19%) والمواد الأولية (15%)، وتبلغ قيمتها 15.4 مليار دولار، مما جعل الميزان التجاري يعاني من عجز سنوي يبلغ 8.3 مليار دولار.

خاتمـة:
رغم المجهودات المبذولة، فإن مصر مازالت تعاني من مجموعة من المشاكل التي تحول دون تنمية حقيقية للبلاد.

اليابان قوة تكنولوجية

مقدمـة : 

رغم افتقار اليابان للموارد الطبيعية، فهي تعتبر قوة اقتصادية عالمية خاصة في الميدان التكنولوجي .
- فما هي مظاهر القوة التكنولوجية اليابانية ؟  
- وأين تتجلى مظاهره ؟ 

 І – إرغامات الوسط الطبيعي لليابان :

1 - الكوارث الطبيعية : 

تتشكل اليابان من أرخبيل من الجزر تغطي الجبال 85% من مساحتها التي يخترقها خطان رئيسيان للزلازل، مما جعل البلاد تتعرض لحوالي 5000 هزة أرضية في السنة (من أعنفها زلزال كوبي الذي1995 خلف أزيد 6500 قتيل)، كما تتردد على البلاد سلسلة من الأعاصير المدمرة والأمطار الموسمية العنيفة. بالإضافة إلى الزلازل والأعاصير تنتشر باليابان مجموعة من البراكين النشيطة والخامدة خاصة بجزيرة هونشو.  

2 - مصادر الطاقة والمعادن : 
تعتبر اليابان البلد الأكثر فقرا فيما يخص مصادر الطاقة، حيث تعمل على استيراد معظم حاجياتها من الخارج (72.2 مليار متر3 من الغاز الطبيعي و 32 مليون طن من الفحم الحجري). الموارد الطبيعية جد محدودة باليابان، مما يضطرها أيضا إلى الاستيراد لسد الحاجيات من المواد الأولية الضرورية لصناعتها. ويبقى الماء هو الثروة الطبيعية الوحيدة التي تسمح  بالحصول على الكهرباء وقيام زراعة مسقية تمكن اليابان من تحقيق أحسن مردود فلاحي في العالم.
   ІІ – دور الموارد البشرية في بناء القوة الاقتصادية لليابان :

1 - الخاصيات الديمغرافية والسوسيو اقتصادية :

 يبلغ عدد سكان اليابان حوالي 127 مليون نسمة، يتزايدون ببطء وتسجل البلاد أعلى أمد حياة في العالم (81 سنة)، يستقر معظمهم بالمدن (79%).   يعتبر المجتمع الياباني مجتمعا متعلما (99%) ومثقفا (580 جريدة لكل 1000 مواطن - 73 مشترك فشبكة الانترنيت من كل 1000 مواطن)، مع ارتفاع معدل الدخل الفردي وانخفاض نسبة البطالة (5.1%)وتقديس اليابانيين للعمل (2000 ساعة عمل في السنة). (أنظر الجدول الصفحة 122)

2 - القوة التنظيمية: 
كانت اليابان أول بلد يعرف التنمية بالقارة الآسيوية، وتعتمد البلاد على حضور قوي للدولة التي تشجع الادخار وتعتمد على مجموعات صناعية كبرى (الكيريتسو) ومقاولات صغرى ومتوسطة، كما أنها تعمل على الاستثمار في مختلف بلدان العالم مع التركيز على أمريكا الشمالية والاتحاد الأوربي (أكثر من 80% من الاستثمارات). يشكل العنصر البشري أهم مقومات القوة الاقتصادية لليابان الذي تعمل الدولة على تشجيعه من خلال سياسة التشغيل مدى الحياة وارتفاع الأجر حسب الأقدمية.
ІІІ – مظاهر القوة التكنولوجية باليابان ودورها في المبادلات وتوفير الحاجيات الغذائية :

- الصناعة : تبلغ نسبة السكان المشتغلين بالقطاع الصناعي 31%، وتساهم الصناعة بنسبة 31.8% في الناتج الداخلي الخام، وأهم فروع هذه الصناعة: السفن، السيارات، الصناعات المنزلية (المرتبة الأولى عالميا)بالإضافة إلى الفولاذ والصناعات الإلكترونية (شبه الموصلات، العقوق الإلكترونية...) (المرتبة 2 عالميا)  وتنتشر الصناعات بأهم المدن اليابانية التي تشكل الميغالوبول الياباني الذي يعتبر أهم تكنوبول للتكنولوجيا العالية الجودة.

- المبادلات التجارية : تنعكس قوة التكنولوجيا اليابانية على مبادلاتها التجارية التي تطورت بفضل تنوع شبكة المواصلات من طرق وسكك حديدية وأسطول بحري.  تبلغ قيمة صادرات اليابان 462.2 مليار دولار، تحتل فيها الآلات والتجهيزات 46.3% تليها تجهيزات النقل والمنتجات المعدنية والأدوات الدقيقة. أما الواردات فتبلغ قيمتها 409.6% مليار دولار أهمها عبارة عن معادن ومصادر الطاقة (20.4%)وآلات متنوعة ومواد غذائية. 

- توفير الحاجيات الغذائية : يساهم التقدم التكنولوجي في توفير الحاجيات الغذائية لليابان، حيث عملت على تكييف الآلات الفلاحية مع ضيق المجال الزراعي، مما مكن من تنوع المنتجات الفلاحية كالأرز والشاي والبطاطس وتطور إنتاج الصيد البحري (المرتبة الرابعة عالميا).

خاتمـة : 
ما زالت اليابان تعتبر قوة صناعية كبرى رغم المعيقات التي تواجه تفوقها التكنولوجي.

الولايات المتحدة الأمريكية قوة عالمية

مقدمـة: 
تمثل الولايات المتحدة الأمريكية قوة عالمية فرضت هيمنتها في ميادين متعددة .
- فما هي أسس قوتها ؟
- وأين تتجلى مظاهر هذه القوة ؟

І – تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية قوة عالمية : 

- اقتصاديا : تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية ثلث المؤسسات الكبرى العالمية وتحقق نصف أرباحها وهذه المقاولات المتعددة الجنسيات تتركز فروعها بمختلف مناطق العالم. تعتبر الولايات المتحدة قوة عالمية فلاحيا وصناعيا وتجاريا، كما أن عملتها "الدولار" تستعمل في نصف  المبادلات العالمية.
- ثقافيا : تأثير الثقافة الأمريكية غير محدود ف75% من الصور المشاهدة عالمية أمريكية بسبب انتشار أفلام هوليوود مما أدى إلى سيطرة نمط العيش الاستهلاكي وغزو البضائع الأمريكية (كوكاكولا، ماكدونالد...)لمختلف بلدان العالم.
- عسكريا : تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة عسكرية عالمية، كما أن قواعدها وأساطيلها تتمركز بمختلف مناطق العالم، وترتبط باتفاقيات عسكرية مع عدة الدول، كما تتدخل بشكل مباشر في أغلب النزاعات الإقليمية.
- تكنولوجيا : توفر الولايات المتحدة 61% من مجموع الإنتاج العالمي للمعلوميات سواء من حيث العتاد(الحواسيب: IBM - DELL- HP ) أو البرامج (مايكرسوفت).
ІІ – تتعدد مؤهلات قوة الولايات المتحدة الأمريكية :
      
         - المؤهلات البشرية :

- ارتفاع عدد السكان حوالي300م/ن
- تدني نسبة البطالة حوالي7.4%
- ارتفاع أمد الحياة 77.4 سنة
- ارتفاع نسبة ساكنة المدن 87%

- المؤهلات الطبيعية :
- سهول شاسعة 
- تربة خصبة 
- مناخ متنوع تساقطات كافية
- ثروات طبيعية هائلة ومتنوعة من معادن ومصادر طاقة

المؤهلات التنظيمية :
- نجاعة التنظيم الرأسمالي المعتمد على حرية الاستثمار والمنافسة وروح المبادرة الفردية.
- التركيز الرأسمالي.

ІІІ – مظاهر القوة الأمريكية في الميدان الاقتصادي :

- في القطاع الفلاحي : تتنوع المنتوجات الفلاحية بالولايات المتحدة، حيث تحتل المراتب الأولى في إنتاج مجموعة من المزروعات كالذرة والقطن والقمح، كما تعتبر من بين أهم الدول في تربية الماشية. تستفيد الفلاحة الأمريكية من اندماجها مع باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث تكون معها قطاعا اقتصاديا مركبا يسمى "الأكروبيزنيس". ورغم هذه القوة فالفلاحة الأمريكية لا تشغل سوى 2.7% من السكان النشطين ولا تساهم إلا بنسبة 1.61% في الناتج الداخلي الخام.
- في القطاع الصناعي : تحتل الصناعة الأمريكية المرتبة الأولى عالميا في إنتاج النحاس، تكرير البترول والمواد الكيماوية، بالإضافة إلى المرتبة الثالثة في إنتاج الفولاذ وكذلك السيارات. تنتشر بالولايات المتحدة الأمريكية الصناعات الدقيقة التي تعرف تطورا مستمرا، وتوجد أهم مراكز إنتاج الصناعات الإلكترونية  بمناطق الشمال الشرقي والجنوب والجنوب الغربي الذي يضم مجموعة وادي السيليكونالتي تعتبر أكبر تجمع للمقاولات المختصة في هذه الصناعات المعلوماتية.
- في قطاع المبادلات والخدمات : تهيمن الولايات المتحدة على نسبة مهمة من الاستثمارات العالمية، كما تستحوذ على نسبة مهمة من الصادرات الصناعية الصناعية والسلع والخدمات، كما أنها تستورد من مختلف مناطق العالم. مما جعلها تسيطر على حوالي نصف التجارة العالمية.
- مظاهر القوة في ميادين أخرى : تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة تكنولوجية. تتدخل الولايات المتحدة عسكريا في مختلف مناطق النزاعات وتجوب أساطيلها الكبرى مختلف البحار والمحيطات.

خاتمـة : 

رغم المعيقات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، فإن الولايات المتحد الأمريكية مازالت تعتبر أول قوة اقتصادية في العالم.

روسيا و رهانات التحول

مقدمـة :
شهدت روسيا تحولات سياسية واقتصادية عميقة انتقلت باقتصادها من الاقتصاد الموجهإلى اقتصاد السوق.
- فأين تتجلى مظاهر هذه التحولات ؟
- وما هي مرتكزاتها ونتائجها ؟

І – المؤهلات الطبيعية والخصائص البشرية لروسيا :

1 - مميزات الوسط الطبيعي :

يغلب على تضاريس روسيا طابع الانبساط، ويشكل نهر إينيسي فاصلا بين أهم السهول الممتدة غربا (سهول  سيبيريا الغربية) والتي تتخللها مستنقعات والهضاب الممتدة شرق النهر والتي هي عبارة عن صخور قديمة، أما الجبال فتتكون من كتل قديمة تمثلها سلسلة جبال الأورال وجبال حديثة مرتفعة بالشرق تخترقها البراكين.تقع معظم أراضي روسيا بأقصى شمال الكرة الأرضية، مما يجعلها منفتحة على المؤثرات القطبيةالباردة والجافة، حيث تقل درجة الحرارة عن الصفر في كثير من المناطق وتستمر موجات الصقيع عدة شهورفي السنة.تؤثر الظروف الطبيعية على توزيع استعمال الأراضي بروسيا الاتحادية، حيث لا تتجاوز نسبة الأراضي الزراعية 7.5% في حين تغطي الغابات 40% والمروج والمراعي 17% (أنظر المبيان الصفحة 128) .

2 - الخصائص البشرية :
يصل عدد سكان روسيا حوالي 144.5 مليون نسمة، تبلغ نسبة القادرين على العمل 71.3%، معظمهم يشتغل في قطاع الخدمات (65%) يتوزعون بشكل متفاوت بالبلاد (متوسط الكثافة 815 ن/كلم2) مع استقرار أغلب السكان بالقسم الغربي الأوربي، وتعتبر العاصمة موسكو أهم المدن.
 ІІ – مظاهر التحولات بروسيا ونتائجها : 
1 - التنظيم الاقتصادي :
كان الاتحاد السوفياتي نموذجا للاقتصاد الاشتراكي المبني على التوجيه والتخطيط المركزي والتنظيم التعاوني، حيث كانت كل وسائل الإنتاج بيد الدولة.بعد تفكك الاتحاد تخلت روسيا عن الاشتراكية ونهجت سياسة اقتصاد السوق والمبادرة الحرة و سياسة الخوصصة والليبرالية وتحرير القطاع التجاري والانفتاح على الخارج مع تحويل المقاولات العمومية الكبرى إلى شركات مساهمة بعد سن سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية. (أنظر الخطاطة الصفحة 129 - الجدول 130) 

2 - النتائج الاقتصادية والاجتماعية :
  أدت التحولات الاقتصادية التي عرفتها روسيا إلى تبعيتها للبلدان المجاورة في الميدان الصناعي، فر تحقيقه للاكتفاء الذاتي في بعض المواد الأولية بفضل ثرواته الطبيعية، فإنه يضطر لاستيراد بعض المعادن (الكْروم  والمنغنيز)، لكن تبعيته تتجلى أساسا في مجال المنتوجات المصنعة والتجهيزية.نتج عن التحرر الفجائي والجذري للاقتصاد الروسي انعكاسات سلبية على السكان، حيث انتشرت البطال (12% من مجموع السكان) وتراجعت رتبة البلاد على مستوى التنمية البشرية، كما أصبح 28% من السكانيعيشون تحت عتبة الفقر، كما تزايد التفاوت الطبقي، وانتشرت ظواهر اجتماعية خطيرة كالتسول والجريمة.
ІІІ – خصائص الاقتصاد الروسي بعد التحول الليبيرالي :

- القطاع الفلاحي :
تنوعت المنتوجات الفلاحية، واعتمدت أساسا على زراعة الحبوب (85 مليون طن سنويا)، والمزروعات الصناعية (الشمندر 14.6 مليون طن - القطن 58 مليون طن)، كما عرف الإنتاج الحيواني تطورا مهما خاصة تربية خفيفة للأغنام بالغرب الروسي (14.5 مليون رأس) والخنازير (15.9 مليون رأس).
- القطاع الصناعي :
استرجعت روسيا مكانتها في إنتاج مصادر الطاقة، حيث أصبحت تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتا الغاز الطبيعي (584 مليون متر3) والمرتبة الثالثة في إنتاج البترول (348.1 مليون طن)، كما تم الاستمرار في تطوير الطاقة النووية (106.1 مليار كيلوواط في الساعة).تطور إنتاج مختلف أنواع المعادن الضرورية للإنتاج الصناعي، حيث أصبحت روسيا تحتل المرتبة الأولى في إنتاج النيكل (250 ألف طن) والثانية في الألمنيوم (3200 ألف طن) والرابعة في الحديد (59 ألف طن) مما أدى إلى تطور مجموعة من أنواع الصناعات كالصلب والكيماويات والصناعات الخفيفة.

- القطاع التجاري:
تزايدت قيمة الصادرات، حيث بلغت 134.4 مليار دولار سنة 2003، في حين تراجعت قيمة الواردات إلى 74.8 مليار دولار، مما يبين قوة التجارة الروسية، وتشكل مصادر الطاقة أهم الصادرات (44%) تليها المعادن(1.5%). بالإضافة إلى المنتوجات الصناعية والتجهيزية والأسلحة وبعض المواد الفلاحية.

خاتمـة:
رغم المشاكل التي تواجهها روسيا بفعل التحولات الكبرى التي تعيشها فإنها تحاول مواجهة هذه التحديات.